13 ديسمبر, 2009

عباس كيروستامي واللغة الفارسية




اسدل الستار مؤخرا على فعاليات مهرجان مراكش الدولي بتتويج الفلم المكسيكي بالنجمة الذهبية .
لكن ما تبقى راسخا في ذهني الالتصاق القوي للمخرج الايراني عباس كيروستامي بلغته الفارسية على مدار كل تدخلاته فوق الخشبة الكبرى لقاعة قصر المؤتمرات بمراكش امام من يتنصل منذ الوهلة الاولى للغته الاصلية حالة مخرجي فيلم( الرجل الذي باع العالم )ابناء المخرج المغربي حكيم نوري

اذ فرضا التحدث باللغة الفرنسية او الانجليزية لبعض وسائل الاعلام وغيرهم من بعض المخرجين الذين لم يعد من الممكن وباستطاعتهم التحدث بلسان عربي ....الرجل/ المخرج الايراني عباس كيروستامي الاتي الى السينما من مرجعيات ثقافية ايرانية انسانية كبرى يعي جيدا ما معنى ان يبقى المرء وفيا لخصوصياته الثقافية في مهرجان دولي تختلط فيه الالسن وكل امكانات الترجمة متوفرة ....انها المفارقة الكبيرة بين من يدير الة السينما وهو متشبع بكل مكوناته الثقافية الكبرى وبين من يتلاهث على وسائل الاعلام ليشحد لسانه بلغات الغير وكانه يريد القول لاهل لسان الغير انظروا ها ان اتحدث بلغتكم لست منهم ....لست من قومهم .عجيب امر البعض الذي يريد ان يتنصل من كل مكونات هويته الا من لغة واحدة وهي لغة البحث عن المال العام هنا يؤكدون هويتهم في كل الوثائق الموقعة.... لكن مجرد ما يتم التمكن من هذا المال العام هنا يتم التنصل لكل شئ لنقلها عاليا وبصوت مرتفع لسنا ضد اللغات الاجنبية انها ضرورة ثقافية بل نحن مع كل انفتاح ثقافي انساني نافع لكن مع التمسك بكل المكونات الثقافية الكبرى التي تنص كل الوثائق التربوية والدستورية والقانونية والادارية ....عليها ان يرفض المرء التكلم بلغته الاصلية ولوسائل اعلام وطنية عربية هي الاهانة لعمري بعينها اننا مع رفض كل اشكال التطرف وكل اشكال الاصوليات المنغلقة لكن ان نتنصل لكل شئ يحيلنا على مرجعياتنا الثقافية الكبرى فهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا ...ولا نختم الا بانحناءة اجلال واحترام لعباس كيروستامي المتشبع والى حد النخاع بمكوناته الثقافية الايرانية .
د.الحبيب ناصري

12 ديسمبر, 2009

" شمالا" المكسيكي هو الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش



انتهت احتفالية مراكش التاسعه للمهرجان الدولي مساء اليوم السبت 12/11
وكانت الجائزة الكبرى من نصيب الفيلم المكسيكي" شمالا"

ويحكي الفيلم، على مدى 93 دقيقة، قصة أوندريس الشاب المكسيكي الذي يسعى إلى عبور الحدود الشمالية لبلاده من أجل الوصول إلى الولايات المتحدة للعمل والسعي إلى تحسين أحواله المعيشية وأحوال أسرته وبعد محاولات عديدة باءت ،خبر فيها قساوة الصحراء ورجال الأمن ومراكز الاستقبال وكذا الجوع والعطش، يستقر مؤقتا بمدينة تيخوانا في انتظار أن تحين فرصة أخرى للعبور السري إلى "الفردوس المفقود". ولا ينسى أوندريس، الذي أدى دوره هارولد طوريس، أنه متزوج ببلدته أواخاكا (جنوب البلاد) وأب لطفلين وأنه أيضا مدين لأبناء أعمامه، ولكنه يألف العيش مع مشغلته إيلا (أليسيا لاكونيس) وصديقها أسينسيو (لويس كارديناس) وكذا مع كاتا (سونيا كويوه) العاملة لديها. وعندما تحين فرصة ما يساعد أسينسيو أوندريس على التوجه شمالا متخفيا داخل كرسي كبير، ويختتم الفيلم عند الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة ليبقى السؤال مطروحا حول عالمين متجاورين لكنهما مختلفان، وحول حالة إنسانية فريدة لكنها تختزل معاناة العديدين وتطلعهم إلى وهم حل مشاكلهم في مكان آخر. من فيلموغرافيا ريكوبيرطو بيريزكانو، المزداد بزاكيلا بالمكسيك، فيلم وثائقي بعنوان "15 في زاكيلا" (2002) حاز على جائزة أرييل لأفضل وثائقي قصير فضلا عن "شمالا" أول أفلامه المطولة الذي حاز أيضا على الجائزة الخاصة للجنة التحكيمية لمهرجان الفيلم الدولي للشرق الأوسط بأبو ظبي 2009 الذي ترأسه أيضا المخرج الإيراني عباس كياروستامي

الفيلم الروائي تذكرة إلى القدس .. فيلم افتتاح مهرجان القدس السينمائي الاول



اختارت إدارة مهرجان القدس السينمائي الدولي الأول فيلم تذكرة إلى القدس ليكون فيلم الافتتاح وذلك في إطار وضع اللمسات الأخيرة لعمل لجنة المشاهدة في المهرجان والذي تنظمه جامعة فلسطين بالتعاون مع ملتقى الفيلم الفلسطيني والذي سيقام في رحاب جامعة فلسطين بمدينة الزهراء في قطاع غزة، في الحادي والعشرين من ديسمبر الحالي.



بالرغم من أن الفيلم من إنتاج العام 2002 إلا أنه ما زال حاضراً بفكرته الذهبية وبموضوعه وبآليات تنفيذه، وهو فيلم أخاذ وساحر في أنه يأسرنا منذ البداية في التجوال وعمليات الالتفاف والاختراق لأسوار القدس، كي نتأمل ملامح المدينة المنكوبة بالاحتلال والمستوطنين.

الفيلم الروائي تذكرة إلى القدس هو الفيلم الروائي الثالث للمخرج مشهراوي بعد فيلميه (حتى إشعار آخر) و (حيفا). وقد حقق رشيد مشهراوي بعد ذلك عدد من الأفلام منها فيلم انتظار ومؤخراً فيلم عيد ميلاد ليلى وهو حاصل على سبعة عشر جائزة دولية.

فيلم تذكرة إلى القدس يسرد وقائع يعايشها عارض أفلام أطفال جوّال، ومعاناته في الوصول إلى القدس المحتلة والمسيّجة بالمستوطنين والمستوطنات، مفارقات كثيرة ومصادفات غريبة ووقائع لا تخطر على بال أحد في العالم الحر وغيره.

يتنقل البطل الرئيس مع ماكينته القديمة (آلة العرض ذات اللمبة) بين المخيمات الفلسطينية في بيت لحم ورام الله والقدس لعرض أفلام كرتون وغيرها لأطفال المخيمات المحرومين من كل شيء ومن الطعام والحياة أيضاً. يعتبرُ ذلك البطل المغامر والجوال أن مهمة عرض الأفلام مهمة إنسانية ووطنية ويغامر بروحه في التجوال والتنقل.

كانت مشاهد نقل آلة العرض القديمة على عربة خضار بين الحواجز وفي الطرق الالتفافية تعبّر وبشكل واضح عن معاناة المواطن الفلسطيني في التجوال والتنقل بين المدن التي تقسّمها ما يزيد عن 700 حاجزاً احتلالياً. عملية استئجار عرباية خضار ونقل الكاميرا بين الحواجز تظهر حجم الكوميديا السوداء التي يكتنفها الفيلم .

يبدو أن الفلسطيني يحتاج إلى تذكرة دخول إلى القدس كما يحتاج الدخول إلى السينما، والفيلم يسير بخطين متوازيين، فمن ناحية نشاهد مصاعب ومشاق عارض الأفلام الجوال في حمل آلة العرض والأفلام وتصليح ماكينته عند الميكانيكي، وفي نفس الوقت نشاهد معاناة الناس وكذلك الطرق الالتفافية للوصول إلى الأشغال والأعمال في القدس والمدن الفلسطينية الأخرى، الفيلم فيه رمزية عالية جداً وقوية تهدف إلى أهمية الوصول إلى القدس.

أما لجنة المشاهدة فقد تميزت بتنوعها وثراء اختصاص أفرادها وقد ضمت اللجنة المنتج نبيل العريان والمخرج و المونتير تامر منصور و المخرج محمد أبو قوطة والممثل جواد حرودة والممثل أسامة مبارك والمصور نيبال حجو وعلى صعيد الفنانين والكتاب والنقاد تضم اللجنة كلا من الفنان التشكيلي فايز السرساوي و الروائي محمد نصار، والناقد والكاتب عبدالله بكر والكاتب والسيناريست على عيسى والأكاديمية الدكتورة مي نايف.

وتركز لجنة المشاهدة في عملها وكيفية انتقائها للأفلام التي ستشارك سواء في المسابقة الرسمية للمهرجان أو التي ستعرض على شرف المهرجان على فكرة الفيلم ومضمونه بما يخدم القدس والقضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية وهي ما تنص عليه لائحة المهرجان وكذلك الأمور الفنية من ناحية جودة الصورة والصوت والإضاءة والموسيقى التصويرية وكل العناصر الفنية التي بمجملها تؤدي إلى ظهور فيلم ناجح.

و تسود عمل لجان المشاهدة أجواء ودية و طيبة على اعتبار أنها التجربة الأولى لمهرجان القدس السينمائي الدولي الأول حيث يتمنى كل القائمين والمشاركين في هذا المهرجان نجاح هذه الفعالية

و قد تابع رئيس المهرجان الدكتور حسين أبو شنب فريق عمل اللجان حيث تمنى لهم التوفيق باختيار الأفلام الأنسب والأفضل، و يتواجد بشكل مستمر منسق عام المهرجان الناقد السينمائي عز الدين شلح ورئيس لجان التحكيم المخرج السينمائي سعود مهنا لضمان تذليل كل العقبات لعمل لجان المشاهدة.

11 ديسمبر, 2009

الممثل البريطاني السير بين كينغسلي "غاندي السينما العالمية".... مكرما في مراكش



مراكش

كرمت الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الممثل البريطاني ذو الاصول الهندية السير بين كينغسلي "غاندي السينما العالمية"

سلمت الممثلة والمخرجة والسيناريست الهندية نانديتا داس ، عضو لجنة التحكيم، الممثل العالمي النجمة الذهبية للمهرجان. وقالت داس إن السير كينغسلي "فنان من طينة خاصة"، تميز مساره الفني الاستثنائي باشتغاله إلى جانب عمالقة المسرح والسينما في العالم ، وأدى ضمن المسرح الملكي البريطاني أدوارا خالدة من قبيل "عطيل" و"هاملت" ومثل في مسرحية "بستان الكرز" وحاز على جوائز عالمية ووشحته الملكة إليزابيت الثانية بوسام من درجة فارس الإمبراطورية البريطانية مطلع سنة 2001 . وأضافت داس أن أفلام السير كينغسلي تعرف إقبالا كبيرا في الهند على غرار بلدان العالم الأخرى خاصة بعد أدائه للعمل السينمائي الضخم "غاندي" مشيرة إلى أن الإعجاب بمواهبه الموسيقية وبراعته في التأليف والتمثيل جعله محط إعجاب وتقدير من كبار المخرجين والمنتجين وصناع السينما. وأكد السير كينغسلي، من جهته، أن للمغرب، الذي صور به ستة أفلام، مكانة خاصة في قلبه ويعتبره بلده الثاني كما أنه يشعر بسعادة عميقة لأنه يرى وجوها مألوفة تستقبله بحرارة
وبالمناسبة، تم عرض لقطات من أشهر الأفلام التي مثل فيها السير بين كينغسلي من مثل "أوليفر تويست" لرومان بولونسكي، و"غاندي" لريتشارد أتينبوروغ

وفي إطار التكريم دائما، سيتم في وقت لاحق عرض روائعه السينمائية "غاندي" (1982) و"بوكسي" (1991) ولائحة شيندلر (1993) لستيفن سبيلبرغ (سبع جوائزأوسكار)، و"الفتاة الصغيرة والموت" (1994) و"سيكسي بيست" (2000) و"منزل الرمال والضباب" (2003) و"أوليفر تويست" (2005) و"ويكنيس " لجوناتان ليفين (2008).

كماعبر السير بين كينغسلي في الندوةالصحفية التي سبقت تكريمه، عن إعجابه بالثقافة والطبخ المغربيين، مشيرا إلى أن زياراته لمدن ورزازات وأرفود والدار البيضاء والجديدة ومراكش مكنته من التواصل بشكل أفضل مع الناس، كما مكنته من تذوق الأطباق المغربية التقليدية.

ولاحظ السير بين كينغسلي، خاصة من خلال الأفلام التي صورها بالمغرب بأن المغرب موقع فريد لإنجاز أعمال سينمائية مضيفا أن الشغف العالمي الحالي بالمغرب سيمكن هذا البلد من جذب مزيد من المنتجين والمستثمرين مستقبلا.

وكان السير بين كينغسلي قد بدأ مشواره الفني الاحترافي بالالتحاق ب(روايال شيكسبير كامباني) سنة 1967، فقام بأدوار في مسرحيات (حلم ليلة صيف) و(العاصفة) و(يوليوس قيصر)، وحصل، بالخصوص ، على دورين رئيسين في مسرحيتي (عطيل) و(هاملت)، ومثل حديثا في مسرحيات (لا بروفونسيال)، و(لا سيروزي)، و(في انتظار غودو).

وبدأ السير بين كينغسلي مشواره السينمائي سنة 1972 بفيلم مايكل توشنر الذي يحمل عنوان (فاير إيز دو كي)، ولكن دوره السينمائي الأكبر سيأتي بعد ذلك بعشر سنوات، في (غاندي) الذي حصل على جائزتي (بافتا أواردس) عن دوره فيه وكذا جائزة أوسكار وجائزتي (غولدن غلوبس) وميدالية (بادما شري) من الرئيسة الهندية السابقة أنديرا غاندي والحكومة الهندية.

وأتنهى مؤخرا تصوير فيلم "شوتر إسلاند"، وهي دراما لمارتن سكورسيزي، تجري أحداثها خلال الخمسينات، إلى جانب ليوناردو دي كابريو وفيلم "برينس أوف بيرسيا.. لي سابل دو تون" لمايك نيويل