
الصورة من فيلم غومورا
خمسة إبداعات سينمائية معاصرة تنبض بالضحك والعنف والحب
أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الخامسة عن تسليط الضوء على بلد عريق في صناعة السينما تتجدد فيه المواهب وتتخطى حدود الإبداع السينمائي، حيث سيقوم بتقديم برنامج "في دائرة الضوء" الذي سيرّكز على السينما الإيطالية.
ويوفر التركيز على الفن الايطالي نظرة إلى النسيج الاجتماعي والفني لواحد من أقدم المجتمعات الأوروبية. وبهذه المناسبة قالت شيلا ويتاكر مدير البرامج الدولية في مهرجان دبي السينمائي الدولي: "لطالما كانت إيطاليا جنة لعشاق السينما، ونحن في مهرجان دبي السينمائي الدولي نود أن نحتفل هذا العام بالطاقات الحية للسينما الايطالية، ونقدّم لجمهور المهرجان فرصة مشاهدة أفلام المواهب الأوروبية المعاصرة، وهي أفلام لا يمكن تفويتها."
السلطة والمال والدم، مواضيع يناقشها فيلم "غومورا" من خلال إلقاء الضوء على الحياة اليومية لسكان نابولي وكازيرتا. يقدّم الفيلم خمس قصص تم جمعها معاً بشكل بارع على يد المخرج القدير "ماتيو غاروني"، لتروي الآثار المرعبة لعصابة "كامورا" على حياة عدد من الشخصيات. شارك الفيلم في المسابقة الرسمية بمهرجان كان لهذه السنة.
شارك في كتابة فيلم "غومورا" المؤلف "جيانيي دي جورجيو" الذي كتب فيلم "مأدبة منتصف أغسطس"، الذي يعرض أيضاً في مهرجان دبي السينمائي الدولي لهذا العام. يروي الفيلم قصة رجل في منتصف العمر يدعى "جياني" يعيش مع أم متسلطة كثيرة الطلبات. وفي يوم من الأيام يطلب منه مالك البيت العناية بأمه مقابل تخفيض الإيجار. يوافق المسكين غير مدرك لتبعات الأمور. لكنه سرعان ما سيدفع الثمن غالياً، إذ يذهب إلى طبيبه طالباً مساعدته، لكنه بالمقابل يقرر هو الآخر ترك أمه لـ"جياني". وهكذا ينتهي به الحال مع ثلاث سيدات في عطلة نهاية أسبوع لا تصدّق.
أما الفيلم الإيطالي الثالث فهو "ما تبقى من الليل" للمخرج فرانسيسكو مونزي، ويروي قصة عائلة إيطالية ميسورة من الطبقة المتوسطة تعكّر صفو حياتها سرقة إحدى قطع المجوهرات. الأم من جهة تلقي باللوم على خادمتها الرومانية "ماريا". والزوج والابنة يصّران على أن "ماريا" بريئة. إلا أن ذلك لا ينقذها من مصير الطرد من عملها. تجبر "ماريا" على الدخول مجدداً في العالم الذي هربت منه. عالم تعيش في أدنى طبقاته مهاجرة من أوروبا الشرقية حيث يتعين عليها الكفاح والنضال للفوز بالقليل، إلا أن دربها سرعان ما يتقاطع مع العائلة التي طردتها. وهذه المرة، ستكون العواقب مأساوية وعنيفة.
أما فيلم "النجم" للمخرج الإيطالي القدير "باولو سورينتينو"، فيرصد حياة أحد أشهر السياسيين الأوروبيين وأسوأهم سمعة "غيولو أندريوتي" الذي استطاع العودة إلى سدّة القوة كرئيس للحزب الديمقراطي المسيحي سبع مرات بين الأربعينات والتسعينات من القرن الماضي. يجمع الفيلم بين الأسلوب الوثائقي والدراما سريعة الإيقاع، ويقدّم جرعة بصرية حادّة تعكس بشكل سريع مآثر "أندريوتي" ومغامراته إلى أن تداعت حياته في فوضى من ادعاءات الفساد والدسائس والصفقات المريبة.
وفي أول أفلامه، يصوّر "ماركو بونتيكورفو" في "با-را-دا" جهود "ميلود" المهرج الشاب الذي يعيش في باريس ويقرر مساعدة الأطفال في شوارع بوخارست. يحاول تدريجياً الدخول في عالمهم، وشيئاً فشيئاً يحوز على ابتسامتهم وضحكتهم وثقتهم. وبعد مرور عام كامل، وعلى الرغم من معارضة المسؤولين الفاسدين، يتمكن "ميلود" مع أطفاله من تنظيم عرض حي في أحد ميادين بوخارست. وبحلول عام 1996، يقوم بتأسيس جمعية "فونداتيا بارادا"، وهي مؤسسة خيرية لمساعدة المشردين تجوب اليوم شوارع أوروبا لإدخال السعادة على قلوب الأطفال في كل مكان.
وقد تم اختيار فيلم "با-را –دا" ليكون فيلم الافتتاح لبرنامج "في دائرة الضوء" والذي تم تخصيصه هذا العام للسينما الايطالية.