+++++++++++++++.jpg)
مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية يكرم الراحل حسن التلمساني
تحمل الدورة 13 لمهرجان الإسماعيلية مائدة مستديرة حول السينما التسجيلية من إعداد الفنان سيد سعيد.
الإسماعيلية (مصر) ـ من لمى طيارة
"دورة جديدة تحمل رقما يبعث على التفاؤل، إنها الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة".
بهذه العبارة افتتح رئيس المهرجان الناقد على أبوشادي دورة هذا العام من مهرجان الإسماعيلية الذي أقيم في قصر الثقافة مساء السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مدينة الإسماعيلية إحدى أهم المدن المطلة على قناة السويس.
وتحمل هذه الدورة بالإضافة إلى أفلام المسابقات الخمسة: التسجيلية الطويلة والتسجيلية القصيرة، الأفلام الروائية القصيرة وأفلام التحريك والتجريب، مائدة مستديرة بالغة الأهمية حول السينما التسجيلية من إعداد الباحث والناقد السينمائي والمخرج سيد سعيد.
وكرم المهرجان في حفل افتتاحه الفنان الراحل مدير التصوير حسن التلمساني، وهي خطوة خالف المهرجان من أجلها الأعراف من حيث تكريمه للأحياء فقط، وتسلم الجائزة الممثل ومدير التصوير طارق التل.
وعرض له فيلم "ينابيع الشمس" وهو فيلم تسجيلي طويل مضى على إنتاجه أربعون عاما، وهو من إخراج "جون فيني". كما عرض له في وقت لاحق مجموعة من الأفلام التسجيلية التي أنتجت ما بين عام 1954 وعام 1978.
وعروض هذا العام بلغت 87 فيلما ضمن المسابقات الخمسة الرسمية، وهو رقم كبير ولكن إدارة المهرجان ولجنة المشاهدة كانت قد استلمت ـ ونظرا للشهرة التي بلغها المهرجان ـ عددا كبيرا جدا من الأفلام الجيدة الراغبة في المشاركة، مما استوجب ضغط البرنامج لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الأفلام.
وسجلت المشاركة العربية عددا لا بأس به من الأفلام منها، فيلمان من المغرب العربي، الأول فيلم "جذور" وهو فيلم روائي من إخراج عز العرب العلوي، والثاني هو فيلم "الكفالة" من إخراج نوفل براوي وهو فيلم روائي أيضا.
وتشارك الجزائر بفيلمين لأول "سكتوا" من إخراج خالد بن عيسى، وهو الفيلم الحاصل على الجائزة الكبرى وجائزة الكاميرا الذهبية في التاغيت الذهبي بالجزائر العام الفائت، والحاصل على الجائزة الكبرى في مهرجان واكادوكو، والفيلم الثالث هو فيلم "قوليلي" من إخراج صبرينة دراوي الذي كان قد حصل على جائزة الأهقار الذهبي للفيلم القصير في 2009 وتنويه من لجنه التحكيم في التاغيت الذهبي أيضا2008.
أما فلسطين فتشارك في فيلم "لبش صابرين" من إخراج مؤيد عليان وهو فيلم روائي، ويشارك الأردن بفيلم "رحلة المكان" وهو إنتاج أردني لبناني من إخراج ندى دوماني، وفيلم "أنا غزة" من إخراج أسماء بسيسو الذي سبق وأن عرض في مهرجان وهران "الاهقار الذهبي" خارج المسابقة الرسمية، وفيلم "الدفتر الأسود الصغير" وهو فيلم لبناني من إخراج سامر غريب.
وتشارك كل من قطر والسودان والعراق بفيلم واحد، فمن قطر فيلم "هل تستمر الرسالة" لمحمد بلحاج وهو فيلم تسجيلي طويل يتطرق لحياة الراحل السوري مصطفى العقاد وفيلمه الذي عرف باسم "الرسالة". بينما تشارك العراق بفيلم "التصوير بواسطة النار" وهو فيلم تسجيلي قصير لا تتجاوز مدته الدقيقة الواحدة ومن إخراج حسين جيهان وتانيا رؤوف. وتشارك السودان بفيلم تسجيلي قصير "دايرين السلام" من إخراج إياد الداود.
أما مصر، البلد المضيف، فتشارك بفيلمين الأول فيلم" المستعمرة" لأبو بكر شوقي الذي يتطرق لمرض الجذام، والفيلم الآخر هو "شهر 12" لمحمود شكري، والفيلمان من إنتاج المعهد العالي للسينما بالقاهرة.
وشهدت الأيام الأولى لهذه الدورة أفلاما تسجيلية جيدة سواء من حيث المضمون أو من حيث الصورة، ولكن ما تميزت به هذه الدورة كان أفلام التحريك التي احتلت الاهتمام الأكبر من قبل النقاد وصناع السينما، لا لجودتها فقط في التنفيذ، بل لما تحمله هذه الأفلام من مضمون تجاوز خيال وتقديرات المشاهد. من هذه الأفلام نذكر الفيلم البريطاني "هذا الطريق إلى أعلى" من إخراج سميث وفولكس والفيلم يحكي قصة (الحانوتية) ناقلي الأموات وهم في طريقهم لأداء مهمتهم في إيصال إحدى الأموات إلى المثوى الأخير، كل ذلك بطريقة غاية في الكوميديا والمتعة رغم أن الموضوع يتطرق لأكثر لحظات الحياة حزنا لدى الإنسان.
وهناك الفيلم السويسري "التلفريك" من إخراج كلاوديوس جنتينيتا، والفيلم يحكي قصة رجل بسيط ومحدود التفكير يحاول أن يعبر عبر التلفريك إلى الجانب الآخر من الحياة، ولكنه يتعرض لعبقات كثيرة يحاول حلها بطريقة مؤقته وساذجة إلى أن تنتهي به الحياة المطاف وهو معلق في أعلى الهاوية ما بين السماء والأرض.
أما الفيلم الثالث والذي يعتبر من أجمل الافلام لا من حيث التنفيذ فقط بل من حيث عمق الفكرة وقوتها فهو فيلم "الوظيفة" وهو فيلم أرجنتيني من إخراج سانتياجو "بو" جراسو.
يذكر أن فعاليات هذه الدورة لا تزال مستمرة, وسيتم الإعلان عن النتائج في حفل الختام السبت القادم 17 أكتوبر/تشرين الأول.