
من اجل السير في ترسيخ ثقافة حقوق الانسان من زاوية الصوت والصورة تم تقديم الدورة الاولى من نسخة اللقاءات المتوسطية حول السينما وحقوق الانسان وهي نسخة من توقيع المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بالمغرب وقد شاركت في هذه الدورة الاولى مجموعة من الدول وهي فلسطين و سوريا والجزائر والمغرب وتركيا والبوسنة والبيرو وقد كان هذا اللقاء فرصة لمعرفة تيمة حقوق الانسان من زاوية الفن السابع ومن جملة انشطة /فقرات هذه الدورة تكريم الفنان السوري دريد لحام وعرض فيلمه المتميز الحدود وهو واحد من الافلام المتميزة التي عالجت في وقت مبكر قضية الحدود باسلوب فني كوميدي ساخر ولاذع ....فيلم روج وشوهد بكثرة في صفوف العديد من الفئات المغربية والعربية العاشقة لسؤال الوحدة العربية وفق معاييرانسانية عربية دالى عوض التقسيمات التي هي من انتاج ومخلفات المستعمر الهادفة الى التحكم في قبضة هذه الدول ولوي عنقها كما تشاء ووفق مصالحها ونزعاتها المادية والسياسية ونعراتها التي تتغيا ان يبقى هذا العالم العربي فضاء خصبا لاطماعها التي تكتسي كل زمن حلة جديدة الغاية منها ان نبقى سوقا لترويج سلعها وتصدير طاقاتنا الخام المادية والطبيعية والرياضية والفكرية والانسانية بل وحتى الخصوبة العربية بكل معانيها وتجلياتها . من هذا المنطلق يستحق فيلم الحدود التحفة السينمائية الجميلة و القادرة دوما على التعبير عما يوجد في دواخلنا العربية المجروحة والمهزومة ان يعرض في هذا الملتقى كما يستحق صاحبه دريد لحام ان يكرم من زاوية الصورة وحقوق الانسان .
د. الحبيب ناصري