
الصورة للاستاذ رأفت شركس/ الأمين العام لمهرجان دمشق السينمائي
قرأت للدكتور عبد المنعم سعد في العدد 954 تاريخ 12 نوفمبر 2008 في مجلته السينما والناس مقالا بعنوان " المنافقون " .. لقد استوقفني ما جاء في المقال من مغالطات وإساءات استوجبت الرد .
لقد شعرت بالأسى والحزن على ما ورد في المقال .. شعرت بالأسى والحزن على هذا التفكير الساذج واتهام أسماء كبيرة في عالم النقد السينمائي بالمنافقين لا لشيء، ... فقط لأن المؤسسة العامة للسينما لم تطبع له كتابه ضمن إصدارات مهرجان دمشق السينمائي الدولي لهذا العام .
المؤسسة لم تطبع كتابه هذا بسبب رداءة المادة ومستواها إن كان على صعيد اللغة الركيكة والمليئة بالأخطاء القواعدية أو على صعيد المضمون السردي المتواضع لأبعد الحدود والذي لا يصلح للنشر إطلاقا وذلك حسب ما جاء في تقرير الأستاذ بندر عبد الحميد أمين تحرير مجلة الحياة السينمائية .
ألهذا كله نتهم الآخرين بالمنافقين يا دكتور سعد !!!
أما المقارنة الساذجة والتي تدعو إلى التهكم والسخرية .. مقارنة جورج بوش وأزلامه بالمثقفين والنقاد العرب والمصريين والسوريين الذين يثرون سلسلة الفن السابع بما يقدون من أعمال ذات قيمة أدبية رفيعة المستوى ، هل بعملهم هذا ينافقون ويلتفون على المؤسسة العامة للسينما الممثلة بمديرها الناقد محمد الأحمد !!!
إن الأسماء التي أصبغ عليها الدكتور سعد صفة النفاق هي أسماء كبيرة في عالم التفقد السينمائي .. أسماء لا يختلف عليها اثنان من حيث مكانتها الأدبية والثقافية .. من بعض تلك الأسماء التي اتهمها الدكتور سعد بالنفاق ولم يسمها .. سمير فريد ، كمال رمزي ، إبراهيم العريس ، رفيق الصبان ، علي ابو شادي ,
إن المؤسسة العامة للسينما ممثلة بمديرها العام الناقد محمد الأحمد على مسافة واحدة من الجميع وتحترم أي قامة أدبية تساهم في إثراء مكتبتها بالقيّم والثري من الأعمال ..
جاء في ذات المقال وتحت عنوان " مجاملة تجاوزت الخطوط الحمراء " ... مرة أخرى أشعر بالأسى والحزن .. حقيقة ما جاء تحت هذا العنوان يدعو إلى الحزن ولن أقول أكثر من ذلك .. ما جاء بعيد كل البعد عن المصداقية واحترافية المهنة .. يتهم الدكتور سعد مدير مهرجان دمشق السينمائي الدولي بأنه تجاوز الخطوط الحمر عندما قدم الممثل أحمد حلمي ومنتج الفيلم وليد صبري للجمهور قبل عرض فيلمها " آسف على الإزعاج " .. أي خطوط حمراء يتحدث عنها الدكتور سعد .. لا أفهم !!! وبالمناسبة فقد قدم مدير المهرجان أفلام أخرى وهي أفلام خارج المسابقة الرسمية للمهرجان وهي عروض خاصة متفق مسبقا مع صناعها ... حال الفيلم الذي عناه الدكتور سعد .. وبالمناسبة عادة ما يقوم مدراء المهرجانات بتقديم عدد من الأفلام وليس في ذلك من ضير أو عجب وأنا لا أفهم عن أي خطوط حمراء تحدث عنها الدكتور سعد وكأننا في ساحة حرب وهناك خطوط حمراء للعدو ينبغي على المرء أن لا يتخطاها !!! في الثقافة لا وجود لخطوط حمراء ولا صفراء ولا بيضاء ولا من أي لون .... ولا أعتقد أننا في ساحة حرب !!!
ويستمر الدكتور سعد فيما بدأه ويتناول هذه المرة قامة شامخة ورمز من رموز الفن والثقافية محليا وعربيا ... يتناول الفنان الكبير دريد لحام ويتهمه على لسان صحفي في مجلة صباح الخير وينشر ما كتبه هذا الصحفي في مجلته السينما والناس العدد 956 بتاريخ 12 ديسمبر 2008 ويسرد ما قاله ذلك الصحفي بحق الفنان الكبير دريد لحام ... ويتحدث عن الفضيحة والمؤامرة .. عبارات عفى عنها الزمن منذ عقود وعقود ويأتي بعض ممن يدعون بحملهم راية الفن والثقافة باستخدامها من جديد ... الفنان دريد لحام أكبر من أي مهرجان وأي لجان تحكيم ... وإن شارك في أي مهرجان أو لجان تحكيم ففي هذا إثراء لأي مهرجان أو لجنة تحكيم .. دريد لحام اسم كبير لا يلطخ اسمه بصغائر الأمور كما جاء في المقال المذكور ..
أكتفي بهذا القدر من التوضيح لآن كل ما جاء لا يستحق ردا أكثر من ذلك .