الاوسكار وبرزو الجوائز الانسانية والاجتماعية


أثار خروج عدد من الأفلام السياسية والتاريخية خاليةَ الوفاض في حفل توزيع جوائز الأوسكار الحادي والثمانين اهتمامَ الجمهور والنقاد؛ حيث لاحظوا أن الأفلام التي تناولت القضايا الإنسانية والاجتماعية سيطرت على أغلب الجوائز.

ولعل أبرز تلك الأفلام الإسرائيلي "رقصة فالس مع بشير Waltz with Bashir" والذي كان مرشحا لنيل جائزة أفضل فيلم أجنبي، وتوقع له النقاد أن يحصد الجائزة، ولا سيما في ظل المنافسة السهلة التي واجهها، غير أن الجائزة ذهبت إلى الفيلم الياباني "الرحيل".

وأرجع البعض حرمان فيلم "رقصة فالس" الذي يتناول مذبحة صبرا وشاتيلا من جائزة أفضل فيلم أجنبي إلى العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي جعل أعضاء لجنة الاختيار تشعر بالحرج في حال منحت الجائزة للفيلم الإسرائيلي في ظل الأوضاع المحتقنة، وفضلت منح الفيلم الياباني الجائزة.

ولم يكن الفيلم الإسرائيلي الذي حرم من الأوسكار فقط؛ حيث لقي المصير نفسه فيلم "القارئ the reader" الذي يتناول الهولوكوست، وكاد أن يخرج من المهرجان بلا جائزة، لولا أن بطلته كيت وينسلت تمكنت من انتزاع جائزة أفضل ممثلة. بحسب صحيفة المصري اليوم الثلاثاء 24 فبراير/شباط.

ويعرض فيلم "رقصة فالس" للمخرج آري فولمان الذي كان جنديا إسرائيليا ودخل مع الجيش الإسرائيلي إلى لبنان عام 1982 صورا عن أول حرب إسرائيلية في لبنان بشكل أقرب إلى السيرة الذاتية.

وقام البطل آري الذي تراوده باستمرار ذكرى الفرار من المجازر في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين عام 1982، والتي ارتكبتها الميليشيات المسيحية تحت نظر الجنود الإسرائيليين بتحقيقٍ عن ماضٍ لا يتذكر منه أي شيء.