
الدكتور الحبيب ناصري/المغرب
تيزا تحفة سينمائية اتية من اتيوبيا .....لمخرجها شيخ السينما الافريقية هايلي
جريما ....تيزا الفيلم الانشودة التشكيلية /السينمائية ....ايقونة كل الافلام الافريقية المعروضة هنا بخريبكة /ارض العامريات /....المغرب
تيزا زهرة سينمائية افريقية لن يمحوها الزمن لانها انغرست في زمن افريقيا ....انغرست في تربة افريقيا لانه كشف كيف ان افريقيا تغلغل فيها التخلف والقهر ..... وكيف ان هاجس الديكتاتوريات الافريقية كبل احلام افريقيا وجعل رحاها تدور في القهر والمرض والجوع ....لكن الحلم.... بل شعرية الحلم ...وجمالية /قوة المشاهدة بعين البطل العائد من الدراسة من المانيا.... تبقى العين الشاهدة /الرافضة لما يجري في القرية الاتيوبية كعينة ممثلة لافريقياالتي ينخر فيها التخلف جسمها الى حد النخاع وهي افريقيا النائمة على احلام عديدة ومياه كثيرة واراض غنية بالتاريخ والطبيعة.... و التي قبحتها اياد القهر والظلم والنظرة الوحيدة ....تيزا يا تيزا ....يانظرة الافريقي الحالم بغد افضل ....تيزا تحفة ابدعتها رؤية هايلي جريما ....هايلي جريما الافريقي المؤمن بان النظرة العلمية /التربوية/الثقافية .....النظرة التي ينبغي ان تمر عبر فضاء المدرسة /الطفولة ....هي النظرة التي من الممكن ان تخرج افريقيا من دائرة العنف والقتل والظلم .....ناهيك عن ضرورة الاعتزاز بعمق الهوية /الرقص والاكل واللباس والحلم والحدوثة والفنون ....../ انه الاعتزاز المتجلي في ابهى صوره حينما انتعش الطفل الافريقي المولود من ام المانية .... رفض زواجها لتغلغل القهرالعنصري في بنية الغرب المؤمن بالتعددية ظاهريا لكن العنصرية في ابهى صورها تنخره .... الطفل الافريقي /الالماني .....لم تستطع مظاهر الغرب المادية القوية ان تمحو استعداده الفطري ليرقص مع ابيه الهارب من سلطة الظلم والقهر ....السياسي ......رقص الاب مع ابنه رقصة اوقفت افق انتظار المتفرج ليحضر رقصات المغرب الامازيغية .....رقصات يلعب فيها الكتفان دورا بارزا .....رقصات وشطحات تؤكد عمق انتمائنا نحن المغاربة الى افريقيا .....عمق استطاع المخرج ان يكتبه بالصورة ....عنصرية غربية كشف عنها المخرج في ثوان محدودة بثقب/خدش في سطح زجاجي .....وتبقى الكتابة بالصورة .....الكتابة بالموسيقى ....الكتابة بالشجر الافريقي العميق الشامخ ....الكتابة بالتربة الافريقية ....المحدثة لالوان تشكيلية دالة وقاهرة لكل من يريد قهر افريقيا الحدوثة التي فعل فيها الغرب الاستعماري ....ما اراد وعبث بجسدها كيفما شاء وحلبها من كل الزوايا ....لكن افريقيا العمق ....افريقيا الحلم .....افريقيا الحدوثة .....باقية كبقاء تيزا .....فتحية اجلال لشيخ السينما الافريقية هايلي جريما .....الفيلم التحفة /القصيدة.....انه الدرس السينمائي الافريقي الحالم بغد افضل .